Valve غيّرت لغة إطلاق Steam Machine من “مطلع 2026” إلى “النصف الأول من 2026”، والآن إلى صيغة أكثر غموضًا هي “نأمل أن نشحن هذا العام”، في اعتراف عملي بأن أزمة الذاكرة والتخزين المدفوعة بالـAI جعلت الجدول الزمني والسعر أقل وضوحًا بكثير مما كان قبل بضعة أشهر.
كيف تغيّر الجدول الزمني رسميًا؟
عند الكشف عن Steam Machine وعائلته (Steam Frame وSteam Controller) في نوفمبر الماضي، كان الكلام عن نافذة “مطلع 2026”، مع تضييق لاحق من مطلع العام إلى الربع الأول (Q1) وفق تقارير مثل GameSpot.
مع بداية فبراير، نشرت Valve تدوينة تعترف فيها بأن “نقص الذاكرة والتخزين” أجبرها على “إعادة النظر” في موعد الشحن والأسعار، مع تحوّل اللغة إلى “الهدف هو النصف الأول من 2026، لكن لا نستطيع تثبيت تاريخ وسعر بعد”.
في تحديث “Steam Year in Review 2025”، تغيّر الخطاب مجددًا إلى: “نأمل أن نشحن في 2026”، ثم في صيغة لاحقة أكثر إيجازًا أشارت إليها Mashable اختُصر الكلام إلى أننا “سنشحن المنتجات الثلاثة هذا العام”، من دون ذكر نصف السنة أو ربع محدد.
ما علاقة كل هذا بأزمة الذاكرة؟
السبب المباشر، كما تعترف Valve نفسها، هو أزمة عالمية في RAM وSSD: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تشتري كميات هائلة من الذاكرة، ما رفع الأسعار وضيّق المعروض للأجهزة الاستهلاكية.
هذا يضرب Steam Machine في نقطتين حسّاستين:
تكلفة BOM ترتفع بسرعة، ما يجعل السعر الذي خططت له Valve قبل ستة أشهر غير واقعي اليوم.
التقلّب السريع يعني أن تحديد سعر ثابت لعام أو اثنين أصبح مقامرة، خاصة لجهاز تريد أن “يملأ الفراغ” بين الكونسول والـPC ولا يمكنه أن يكون أغلى كثيرًا من PS5 Pro أو Xbox القادم.
هل ما زال 2026 واقعيًا؟
IGN لاحظ أن عبارة “نأمل أن نشحن في 2026” أقل ثقة من نبرة AMD في يناير عندما قالت ليزا سو إن Valve “على المسار” للشحن مطلع العام، ما يفتح الباب لاحتمال انزلاق الإطلاق إلى 2027 إذا استمرت أزمة المكوّنات.
تقارير Mashable وTechRadar تذهب في الاتجاه نفسه: رسميًا، Valve لم تلغ هدف 2026، لكنها لم تعد تربطه بأي إطار أصغر من “هذا العام”، ما يعني أن كل شيء من صيف 2026 وحتى بدايات 2027 على الطاولة إذا لم تهدأ أسعار الذاكرة والتخزين.
ماذا يعني ذلك للاعبين الذين ينتظرون الجهاز؟
عمليًا، إذا كنت تنتظر Steam Machine كبديل كونسول/PC في غرفة المعيشة هذا الربيع أو الصيف، فالرسالة الآن: خفّض توقّعاتك. أفضل سيناريو هو إطلاق متأخر في 2026، والأسوأ تأجيل فعلي إلى 2027 إذا رأت Valve أن السعر الذي يمكنها طرحه به لن يكون تنافسيًا.
في المقابل، تأخير الإطلاق قد يسمح لValve بتحسين السوفتوير والتجربة حول SteamOS على التلفزيون، واختبار عتاد APU Zen 4/Zen 5 شبه المخصص بشكل أعمق، بدل تكرار بدايات Arc أو محاولات Steam Machine الأولى في 2015 التي عانت من تشتت المنصة والسعر.
في النهاية، تغيير الصياغة من “مطلع 2026” إلى “هذا العام” هو اعتراف مبطّن بأن Steam Machine أصبح أسير سباق الذكاء الاصطناعي على المكوّنات، وأن Valve تفضّل الغموض على أن تربط نفسها بتاريخ قد تضطر لكسره مرة ثالثة أو رابعة.
هل تخطط لبناء/شراء جهاز جديد هذا العام، أم كنت تنوي الانتظار خصيصًا لـSteam Machine؟


