لعبة Clair Obscur: Expedition 33 جرى سحب لقب “لعبة العام” وجائزة “أفضل لعبة أولى” منها في حفل Indie Game Awards بعد تبيّن أن الاستوديو استخدم توليد صور بالذكاء الاصطناعي في بعض الأصول أثناء التطوير، وهو ما يخالف لوائح الجائزة التي تحظر أي استخدام لـ“الجنيريـتف AI” بشكل صريح. الجدل لم يتوقف عند حدود التقنية نفسها، بل امتد لمسألة الشفافية؛ فالفريق كان قد أكد للجنة الترشيحات أكثر من مرة أن اللعبة لم تستخدم أي أدوات توليدية، قبل أن تظهر مقابلات وتصريحات قديمة تعترف بوجود “بعض الـAI” في مراحل مبكرة، ولو لأصول مؤقتة تم استبدالها لاحقًا.
ماذا فعلت Indie Game Awards بالضبط؟
في 18 ديسمبر، حصلت Clair Obscur على جائزتي Debut Game وGame of the Year، لكن بعد يومين فقط أعلن المنظمون سحب الجائزتين، إلى جانب سحب أحد ألقاب Indie Vanguard من عمل آخر متورط في استخدام مماثل.
لوائح الجائزة تنص على أن الألعاب “التي تُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي تُستبعد بالكامل من الترشيح”، حتى لو كانت الأصول محل الجدل قد أزيلت لاحقًا، وهو ما أكدت عليه صفحة الـFAQ الخاصة بالجائزة.
كيف كُشف استخدام الذكاء الاصطناعي في اللعبة؟
في مقابلة مع صحيفة El País في يوليو، ذكر المنتج فرانسوا موريس أن الفريق استخدم “بعض الذكاء الاصطناعي، لكن ليس كثيرًا”، موضحًا أن المقصود كان أصولًا مؤقتة (placeholder) تم استبدالها لاحقًا.
بعد الإطلاق، رصد اللاعبون خامات يُعتقد أنها مولّدة بالـAI في أحد المناطق، وانتشرت صورها على المنصات الاجتماعية، وبعد أقل من أسبوع ظهرت في ملاحظات التحديث عبارة تفيد باستبدال “خامة غير صحيحة” بأخرى مناسبة، من دون توضيح علني لمسألة الذكاء الاصطناعي.
من استلم الجوائز بدلًا منها؟
بعد سحب الألقاب، أعلنت Indie Game Awards أن الجوائز ستُمنح لأعلى الألعاب التالية في التصويت؛ فجرى منح Game of the Year للعبة Blue Prince، بينما ذهبت جائزة Debut Game إلى Sorry We’re Closed.
اللعبة نفسها لم تُمس في بقية الجوائز الكبرى: Clair Obscur ما زالت تحتفظ بلقب “لعبة العام” في حفل The Game Awards 2025 وبثماني جوائز أخرى هناك، إضافة إلى فوزها بـUltimate Game of the Year وعدة جوائز في Golden Joysticks.
ردود الفعل والانقسام حول الذكاء الاصطناعي
جزء من اللاعبين وصنّاع الألعاب أشادوا بالتشدد ضد الـAI التوليدي، معتبرين أن أي تساهل يفتح الباب لتقليص دور الفنانين البشريين، وأن الأهم ليس حجم الأصول بل مبدأ الالتزام بقواعد المسابقة والصدق في الاستمارات.
في المقابل، يرى كثيرون أن العقوبة مبالغ فيها لأن الأصول المختلف عليها كانت محدودة ومؤقتة واستُبدلت قبل أن يلاحظ معظم الجمهور، وأن المشكلة الجوهرية كانت في سوء التواصل مع المنظمين أكثر من كون اللعبة “منتجًا مصنوعًا بالذكاء الاصطناعي”.

