سامسونج Exynos 2800: عودة جريئة إلى تصميم المعالجات المخصّصة

تتحضر سامسونج لمرحلة جديدة في إستراتيجية الشرائح الخاصة بها، إذ تشير تسريبات حديثة إلى أن الشركة تخطط مع شريحة Exynos 2800 للعودة إلى تصميم أنوية CPU وGPU مخصّصة بالكامل، في خطوة قد تعيد رسم ملامح المنافسة في سوق معالجات الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.


من ARM وAMD… إلى تصميم داخلي بالكامل

على مدى السنوات الماضية، اعتمدت سامسونج في شرائح Exynos الرائدة على أنوية ARM القياسية لوحدة المعالجة المركزية، وعلى وحدات رسومية مبنية على معمارية RDNA من AMD، ضمن شراكة هدفها توفير قدرات متقدمة مثل تتبع الأشعة في الألعاب على الهواتف.

لكن وفقًا لتسريبات منشورة على منصة Weibo ونقلتها عدة مواقع تقنية، تفكر الشركة الآن في قلب الطاولة والعودة إلى معمارية مخصّصة بالكامل، بحيث تصمم أنوية CPU وGPU داخل جدرانها، وتكيّفها خصيصًا لهواتف Galaxy والأجهزة المستقبلية.


شبح «Mongoose» القديم… وما الذي تغيّر اليوم؟

هذه ليست المرة الأولى التي تجرب فيها سامسونج حظها مع أنوية مخصّصة، إذ سبق لها تطوير أنوية Mongoose بين 2016 و2020، قبل أن تتراجع عن المشروع وتغلق فريق التطوير في أوستن بعد انتقادات لأداء هذه الأنوية في استهلاك الطاقة وحرارة التشغيل مقارنة بالحلول المنافسة.

الفرق اليوم أن الشركة تدخل عصر عمليات تصنيع أكثر تقدمًا، على رأسها تقنية 2nm Gate‑All‑Around (GAA)، التي يفترض أن تعالج كثيرًا من مشكلات الكفاءة الحرارية وتسمح بهوامش أفضل عند تصميم أنوية مخصّصة دون التضحية بالبطارية أو درجات الحرارة.


Exynos 2600: المنصة التي تمهّد الطريق

قبل أن يصل Exynos 2800، قدّمت سامسونج بالفعل شريحة Exynos 2600 كأحدث معالجاتها الرائدة، وتصفها بأنها أول SoC في العالم يعتمد على عملية تصنيع 2nm مع GAA، مع دمج CPU وGPU وNPU في قالب واحد لتحسين قدرات الذكاء الاصطناعي والألعاب.

تقدم الشريحة أيضًا تقنية Heat Pass Block، وهي طبقة تصميم تهدف إلى تحسين مسار انتقال الحرارة وتقليل المقاومة الحرارية حتى 16 بالمئة، في محاولة للتعامل مع السمعة التاريخية لمعالجات Exynos من ناحية السخونة والاختناق الحراري تحت الضغط.


لماذا تصر سامسونج على التصميم المخصّص؟

هناك أكثر من دافع وراء هذا الاتجاه. أولًا، يمنح التصميم الداخلي للـCPU والـGPU سامسونج تحكمًا أوسع في توازن القوة وكفاءة استهلاك الطاقة، بدل الالتزام بحدود تصاميم ARM وAMD الجاهزة، وهو ما يسمح بتخصيص أعمق لأجهزة Galaxy بما فيها هواتف S وسلاسل الأجهزة القابلة للطي.

ثانيًا، يوفّر هذا النهج فرصة لدمج أفضل بين العتاد والبرمجيات، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز، وربما نظارات AR ومنتجات XR التي تراهن عليها الشركة للمستقبل، على غرار ما فعلته أبل مع سلسلة A وM الخاصة بها.


متى نرى Exynos 2800 على أرض الواقع؟

حتى اللحظة، لم تؤكد سامسونج رسميًا وجود Exynos 2800، ولا أي تفاصيل تتعلق بعدد الأنوية أو معمارية الـGPU أو دقة التصنيع النهائية، وكل ما هو متداول يعتمد على تسريبات وتقارير من مصادر في سلسلة التوريد.

بعض التقارير تشير إلى أن الشريحة قد تظهر لأول مرة في سلسلة Galaxy S28 في حدود عام 2028، ضمن خارطة طريق طويلة المدى تهدف للوصول إلى مستوى من الاكتفاء الذاتي في تصميم المعالجات والرسوميات، وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين مع ارتفاع تكاليف التصنيع عالميًا.


ما الذي يعنيه ذلك لمستخدمي Galaxy؟

إذا نجحت سامسونج فعلًا في تجاوز إخفاقات الماضي مع Mongoose، فقد يحصل مستخدمو Galaxy على شرائح تقدم مزيجًا أكثر نضجًا من الأداء القوي، والكفاءة الحرارية، وتكامل الذكاء الاصطناعي، مع تجربة برمجية مصممة من الأساس حول عتاد الشركة نفسه.

لكن إلى أن تتحول هذه الخطط إلى إعلان رسمي ومنتجات جاهزة، تبقى قصة Exynos 2800 مثالًا كلاسيكيًا على طموح الشركات الكبرى لاستنساخ نموذج «أبل سيليكون» بطريقتها الخاصة، مع كل ما يحمله ذلك من فرص… ومخاطر.

عاشق للتكنولوجيا وكل ما هو متعلق بعالم التصوير وملحقاته هوايتي التصوير وبالأخص street photography ملم بعالم PC وبرامج تعديل الصور والفيديو

اترك تعليقاً

Exit mobile version