ليكا تؤكد أنها عادت لتطوير حساسات الصور الخاصة بها من جديد، في خطوة نادرة في سوق أصبح يعتمد إلى حدّ كبير على عدد محدود من مصنّعي الحساسات مثل سوني وغيرها.
ما الذي قالته ليكا بالضبط؟
أندرياس كاوفمان، رئيس مجلس الإشراف في ليكا، كشف في بودكاست ألماني أن الشركة تعمل حاليًا على تطوير حساس خاص بها مرة أخرى، مؤكدًا أن هناك “الكثير من الأفكار للتطوير” داخل نظام Leica M.
كاوفمان أوضح أن مشروع تطوير الحساس مستمر منذ فترة، وأن هذه العملية تستغرق سنوات بطبيعتها، خصوصًا مع تعقيد تصميم حساس جديد من الصفر أو حتى بالتعاون مع شريك.
هل ليكا تصنع الحساس وحدها؟
المقال يشير إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تعاون مهندسي ليكا مع مصنع حساس قائم لتصميم حساس جديد “Leica‑engineered”، لأن عدد الشركات القادرة على تصنيع حساسات متقدّمة محدود جدًا عالميًا.
تاريخيًا، استخدمت ليكا حساسات سوني الجاهزة في سلسلة M11، بينما طوّرت حساسات M10 بالتعاون مع AMS OSRAM مع تصنيع في مصنع فرنسي، أي أن مفهوم “حساس من تطوير ليكا” كان دائمًا قائمًا على شراكات أوروبية أو يابانية متخصّصة.
لماذا هذه الخطوة مهمّة في عالم الكاميرات؟
سوق حساسات الصور اليوم أقل تنوّعًا مما كان عليه في السابق، لذلك أي استثمار من علامة متخصصة مثل ليكا في تصميم حساسات مخصّصة يفتح الباب لتجارب لونية وديناميكية مختلفة عن السائد، وليس مجرد إعادة تدوير شريحة سوني قياسية مع بعض الإعدادات.
“تطوير” حساس يمكن أن يعني أشياء عديدة: من تغيير مصفوفة ألوان خاصة، إلى تعديل الإلكترونيات أسفل الحساس، أو التعاون على تصميم جديد تمامًا لتطبيق فوتوغرافي محدد، وليكا توحي أنها تسير نحو دور أكثر فاعلية في كل هذه الطبقات.
خلفية عن الحساسات السابقة في كاميرات M
كاوفمان ذكر أن سلسلة M11 اعتمدت على حساسات سوني من خارج الرف، بينما جاءت حساسات M10 نتيجة تطوير مشترك مع AMS OSRAM، عبر شركة تطوير هولندية ومصنع في فرنسا، ما يعكس رغبة قديمة لدى ليكا في حلول “أوروبية قدر الإمكان”.
رغم ذلك، لا يوجد ما يمنع من الناحية التقنية أن تتعاقد ليكا مع Sony Semiconductor على حساسات مخصصة، وهو ما يزيد الغموض حول الشكل النهائي لتعاونها الحالي: هل هو تعديل عميق على حساس موجود أم منصة جديدة بالكامل؟
ماذا عن مستقبل نظام Leica M؟
في نفس الحوار، أكّد كاوفمان أن ليكا لن تتخلّى عن منظومة الـRangefinder لصالح منظومة إلكترونية بالكامل، موضحًا أن شجرة عائلة M ستنقسم إلى فرعين: واحد مع منظار إلكتروني EVF وآخر تقليدي لعشاق الـRangefinder.
كما أشار إلى أن لدى ليكا “الكثير من المنتجات في الأنبوب” وأن عام 2026 سيحمل إعلانات مثيرة، في وقت تبقى فيه الولايات المتحدة أكبر سوق للشركة، تليها الصين، مع توقع أن تتجاوز اليابان ألمانيا لتصبح ثالث أكبر سوق.

