أرخص زر ذكاء اصطناعي في السوق؟
X‑Origin AIPI Lite يحاول فعلاً أن يكون هذا الشيء الصغير الذي يعلق في قميصك، ليحوّل أي لحظة عابرة إلى محادثة مع روبوت ذكي، وكل ذلك مقابل 22 دولارًا تقريبًا فقط، حسب تقرير Android Headlines.
ما هو X‑Origin AIPI Lite بالضبط؟
AIPI Lite ليس سماعة أذن متقدمة ولا هاتفًا مصغرًا، بل هو أشبه بـ «زر AI» مستقل: قطعة صغيرة وخفيفة تحتوي على ميكروفون، سماعة، وزر واحد. يتصل بهاتفك عبر البلوتوث ويعمل كجسر بين صوتك وبين نموذج الذكاء الاصطناعي الموجود على الهاتف أو في السحابة.
الفكرة هنا بسيطة لكنها ذكية: بدل أن تفتح تطبيقًا، أو تكتب، أو حتى تستدعي المساعد الصوتي من شاشة القفل، تضغط على زر واحد، تتكلم، وتسمع الرد في ثوانٍ، كأنك تحمل نسخة مصغرة من المساعد الشخصي في جيبك أو على ياقة قميصك.
كيف يعمل هذا «الشات بوت» الرخيص؟
يعمل AIPI Lite كجهاز تحكم عن بُعد للذكاء الاصطناعي، وليس كنموذج مستقل. كل المعالجة الفعلية تتم على هاتفك أو خدمة الـAI المرتبطة بحسابك، بينما يتولى الجهاز التقاط صوتك وبثه، ثم إعادة تشغيل الرد.
هذا يفسر سعره المنخفض: لا توجد شريحة معالجة ضخمة ولا شاشة، بل مكونات أساسية للاتصال والميكروفون والصوت. ومع ذلك، تحصل على تجربة محادثة صوتية كاملة مع روبوت ذكي، بشرط توفر الإنترنت وهاتف قريب.
لماذا يثير ضجة في زمن أجهزة الـAI الغالية؟
في الوقت الذي تزدحم فيه CES وأخبار التقنية بنظارات ذكية وروبوتات منزلية بمئات الدولارات، يأتي AIPI Lite ليقول للمستخدم العادي: يمكنك الدخول إلى عالم الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بسعر أكسسوار بسيط لا يتجاوز ثمن كوفر ممتاز لهاتفك.
هذا يعكس تغيرًا مهمًا في السوق؛ الذكاء الاصطناعي لم يعد حكرًا على هواتف فلاجشِب أو نظارات بعشرات أو مئات الدولارات، بل يتسلل إلى قطع صغيرة: أزرار، ريموتات، وحتى تعليقات يمكن ربطها بالمفتاح أو الحقيبة، لتبقي المساعد الذكي في متناول يدك طوال اليوم.
سيناريوهات استخدام عملية في الحياة اليومية
فكر في AIPI Lite كدفتر ملاحظات صوتي فائق الذكاء: أثناء القيادة أو المشي، يمكنك تدوين أفكار، كتابة رسائل، طلب تلخيص لاجتماع، أو حتى صياغة رد بريد إلكتروني، وكل ذلك بصوتك ومن دون لمس الشاشة.
يمكن للطلاب استخدامه لطرح أسئلة سريعة على الـAI أثناء المذاكرة، وأصحاب الأعمال الحرة يمكنهم تحويله إلى «مساعد اجتماعات» يلتقط النقاط الرئيسية ويحوّلها لاحقًا إلى مهام أو نقاط عرض، مع ضرورة التعامل بحذر مع خصوصية البيانات وعدم إرسال معلومات حساسة بلا تفكير.
لمن يناسب… ولمن لا يناسب؟
إذا كنت من النوع الذي يكره إخراج الهاتف من جيبه في كل مرة، أو تنجذب لفكرة وجود مساعد شخصي دائم على طرف ياقة القميص، فإن AIPI Lite يقدم تجربة مغرية بتكلفة منخفضة جدًا، وبدون التزام بشراء منظومة كاملة من الأجهزة الجديدة.
أما إن كنت تستخدم أصلًا سماعات بلوتوث مع مساعد مدمج وتفتح تطبيقات الـAI بسهولة، فقد لا يضيف الجهاز الكثير إلى حياتك اليومية سوى اختصار لمس إضافي، خصوصًا أنه يعتمد بالكامل على الهاتف والإنترنت ولن يعمل كبديل مستقل في وضع عدم الاتصال.
في النهاية
AIPI Lite يقدّم لمحة عن مستقبل يمكن أن يصبح فيه الذكاء الاصطناعي «طبقة خلفية» للحياة اليومية، تُستدعى بزر، أو بإيماءة، أو حتى بلمسة على قطعة بلاستيكية صغيرة لا تكلف أكثر من 22 دولارًا.


