ميتا أكدت رسميًا أنها بدأت موجة تسريحات جديدة داخل قسم Reality Labs المسؤول عن الميتافيرس والـVR/AR
مع خطة واضحة لإعادة توجيه جزء كبير من الميزانية نحو نظارات وِيرابلز مدعّمة بالذكاء الاصطناعي، مثل نظارات Ray‑Ban Meta وغيرها من الأجهزة القابلة للارتداء.
ما الذي يحدث داخل Reality Labs؟
تقارير Bloomberg وThe Verge تشير إلى أن أكثر من 1,000 موظف سيتم الاستغناء عنهم في Reality Labs، أي حوالي 10٪ من القوة العاملة في القسم الذي يضم قرابة 15 ألف موظف، مع بدء الإشعارات رسميًا هذا الأسبوع.
التسريحات تتركز في فرق الميتافيرس والـVR، بما فيها فرق تعمل على منتجات مثل Horizon Worlds وبعض مشاريع الهاردوير التجريبية، في إطار خطة لجعل القسم «أنحف وأبسط» من ناحية الهيكل والتكاليف.
من الميتافيرس إلى الWearables وذكاء AI على الموبايل
ميتا كانت قد قالت قبل أسابيع إنها «تحوّل جزءًا من استثمارات Reality Labs من الميتافيرس نحو نظارات AI والـWearables نظرًا للزخم هناك»، والآن تؤكد أن المدّخرات من هذه التسريحات ستُعاد استثمارها في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء.
وفق Engadget وBloomberg، التركيز الجديد يشمل:
- توسيع عائلة نظارات Ray‑Ban Meta المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
- تطوير «نظارات AI» أكثر تقدمًا وأجهزة معصم (wristband computing).
- تعزيز ميزات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات الهاتف، مع نقل جزء من «رؤية الميتافيرس» إلى تجارب على الموبايل بدل الاعتماد على خوذات VR فقط.
لماذا هذا التحوّل الآن؟
Reality Labs خسر أكثر من 60–70 مليار دولار منذ 2021، مع توقعات بخسائر إضافية هذا العام، في حين أن مبيعات الأجهزة مثل Quest والنظارات الذكية، رغم نموها، لم تقترب من تعويض هذا النزيف.
في المقابل، منتجات مثل Ray‑Ban Meta حققت أداءً أفضل من التوقعات وأصبحت نموذجًا واقعيًا على أن «الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء» قد يجد سوقًا حقيقيًا الآن، بعكس رؤية الميتافيرس الواسعة التي لم تلاقِ نفس الحماس من المستخدم العادي.
ماذا يعني ذلك لمستقبل الميتافيرس وQuest؟
ميتا لا تغلق باب الميتافيرس بالكامل، لكنها تعترف عمليًا أنها ستُبطئ سرعة التطوير وتُشغّل Reality Labs كمنظمة “أكثر رشاقة”، مع استمرار تطوير خوذات Quest القادمة لكن بميزانيات أكثر تحفظًا.
التركيز الأكبر في المدى القريب سيكون على الأجهزة التي تضع الذكاء الاصطناعي في نظارة أو على المعصم، وتتكامل مع تطبيقات الهاتف، بدل محاولة دفع المستخدمين إلى قضاء ساعات يومية داخل عوالم VR كاملة كما كان يتخيّل مارك زوكربيرغ في ذروة «هوس الميتافيرس».
باختصار، ميتا لا تتخلى عن الواقع الافتراضي تمامًا، لكنها تعيد توزيع الرهانات: تقليل حرق المال في الميتافيرس، وزيادة الاستثمار في أجهزة AI قابلة للارتداء يُحتمل أن تجد جمهورًا أوسع وأسرع في 2026 وما بعدها.


